بيروت 26 أكتوبر 2010 (شينخوا) شدد رئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري خلال ترؤسه لاجتماع مجلس الوزراء الليلة الماضية على "استمرار العلاقات بين سوريا ولبنان في ظل حرصنا على أن تكون جيدة وفي تحسن مستمر".
وفي معرض حديثه عن تصريح رئيس الوزراء السوري محمد ناجي عطري الأخير الذي وصف فيه "قوى 14 مارس" بأنها "هيكل كرتوني" وردود الفعل التي أثارها، أكد الحريري "حرصنا أيضا على مواصلة العمل بين الوزراء اللبنانيين ونظرائهم السوريين لجهة استكمال الاتفاقيات بين البلدين الشقيقين والعمل على تنفيذها".
وأوضح وزير الاعلام طارق متري، في تصريح للصحفيين عقب الاجتماع، أن مجلس الوزراء أشاد ب"اعتراف الاتحاد الدولي للاتصالات بأن مرافق الاتصالات في لبنان قد تعرضت وما تزال تتعرض للقرصنة الاسرائيلية والتداخل والتعطيل وبث الفتنة على الشبكات الثابتة والخلوية اللبنانية للاتصالات".
وأعلن مجلس الوزراء "التمسك بحق لبنان الكامل بالحصول على تعويضات عن الأضرار التي لحقت بشبكة الاتصالات والمقدرة بـ547 مليون دولار جراء العدوان الإسرائيلي على لبنان خلال العام 2006".
و"تعهد مجلس الوزراء بمتابعة قيام الأمين العام للمنظمة الدولية للاتصالات ومديري المكاتب الثلاثة بمراقبة كف اسرائيل عن الخروقات وعملية الإرسال المضرة عبر الحدود".
وأعرب مجلس الوزراء عن "تقديره وشكره للدول الشقيقة والصديقة التي ساندت لبنان في مطالبته بادانة اسرائيل خلال اجتماع الاتحاد الدولي للاتصالات الذي انعقد أخيرا في المكسيك".
من جهة ثانية، أوضح الحريري لمجلس الوزراء ان زيارته إلى قبرص يوم الخميس الماضي ومحادثاته مع رئيس الجمهورية القبرصية تناولت "البحث في أوضاع المنطقة وفي ضرورة الضغط على إسرائيل لتنفيذ القرارات الدولية".
وأشار انه لفت خلال الزيارة إلى أن "مشروع قانون الجنسية الإسرائيلي ذي البعد العنصري من شأنه أن يؤدي إلى قيام نظام يشبه نظام الفصل العنصري".
وقال الحريري إن المحادثات تناولت "التأكيد على أهمية إبرام الاتفاقيتين المتعلقتين بالمنطقة الاقتصادية الخالصة وترسيمها واتفاقية أخرى تتعلق بالبحث والإنقاذ".
وأكد أن "العلاقات ممتازة مع قبرص"، ورأى أن "التبادل التجاري محدود وعلينا العمل على زيادة حجمه لمصلحة البلدين القريبين والصديقين".
ونوه الحريري إلى "الخبرة القبرصية في مجال الطاقة الشمسية وإلى الاتفاق بأن يقوم وزيرا الطاقة والبيئة بزيارة إلى قبرص كما طلب من وزارة الاقتصاد دراسة سبل تعزيز التعاون الاقتصادي".
وفي مجال أخر، أشاد الحريري ب"التوصيات والمواقف التي صدرت عن مجمع الأساقفة الكاثوليك الخاص بالشرق الأوسط الذي انعقد في روما وبمعالجته القضايا المهمة التي تشغل المسيحيين في هذه المنطقة وتعني المواطنين المسلمين أيضا".